محمد باقر الوحيد البهبهاني

242

الرسائل الفقهية

منعا ولا كراهة ، ولا ريبة ولا شبهة ، ولا يحتاطون أصلا ومطلقا ، وإن كان ديدنهم التجنب عن الشبهة ، مثل أنهم لا يشربون التتن في الصوم ، وإن كان الصوم مستحبا ، وترك الشرب مضرا في الجملة ، مع كون تركهم إياه في غاية المشقة ، ويورث اختلال دماغ وتشويش ذهن بالنسبة إلى الصلاة وغيرها من العبادات ، هذه وغيرها من الشبهات التي هي أدون منها شبهة ، وربما كان الأمر فيها في غاية السهولة ، ولا يحتاطون في القرض المذكور ونفعه . مع أن درهما من الربا أشد عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم - مثل الأم والأخت والخالة والعمة - في جوف الكعبة ( 1 ) . . إلى غير ذلك من التهديدات البالغة والتخويفات الهائلة ، حتى أنه تعالى في القرآن ما اكتفى بتحذير ، أو تحذيرين ، أو ثلاثة ، أو أربعة ، أو خمسة ، أو ستة ، بل الذي عثرت عليه سبع آيات . ومن تحذيراته فيها ، * ( فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) * ( 2 ) ، ومنها : * ( فمن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) * ( 3 ) ، ومنها : * ( والله لا يحب كل كفار أثيم ) * ( 4 ) . وأما التي في السنة ، فهي أكثر من أن تحصى ، مثل ما ورد " من أكل الربا ملأ الله بطنه [ من ] نار جهنم بقدر ما أكل ، وإن حصل منه بغير أكل ما قبل الله منه عملا ، ويكون دائما في لعنة الله والملائكة ما دام معه قيراط منه " ( 5 ) ، وما ورد

--> ( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 121 الحديثين 23281 و 23288 . ( 2 ) البقرة ( 2 ) : 279 . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 275 . ( 4 ) البقرة ( 2 ) : 275 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 122 الحديث 23284 ، مع اختلاف يسير .